اليوم الجمعة 18 أغسطس 2017 - 10:54 صباحًا
أخر تحديث : الثلاثاء 9 أكتوبر 2012 - 2:49 مساءً

الحرب الألكترونية والدول العربية

الحرب الألكترونية والدول العربية
11٬909 قراءة بتاريخ 9 أكتوبر, 2012

كثيرا ما نسمع بمصطلح الحرب الالكترونية,هل هو احد المصطلحات التي تتحدث عن مفهوم افتراضي تدور تفاعلاته في    فضاء الانترنت فقط؟ بالطبع لا

6

لكن هذا المفهوم الذي تعارف عليه اغلب مستخدمي التقنية هو مفهوم خاطىء,اذن كيف لي انا كمستخدم للتقنية ومتطلع على اغلب ما يدور بالعالم الحديث الاتطلاع اكثر حول مفهوم الحرب الالكترونية الحقيقي؟

عند البحث حول هذا المفهوم,النتيجة الاولى ربما ستكون ويكيبيديا، الموسوعة الحرة يعرف ويكيبيديا الحرب الالكترونية بالشكل التالي:

هو استعمال الطّيف الكهرومغناطيسي لمنع استعمال هذه الوسيلة من قبل الخصم، في حين يتم استخدامها من جانب القوات الصديقة بأكثر الطرق فعالية. للحرب الإلكترونية ثلاثة عناصر رئيسية: الدعم الإلكتروني، والهجوم الإلكتروني، والحماية الإكترونية.

بالنسبة لي,غير مقتنع ابدا باجابتهم,وسأقوم بتحسين المحتوى بعد الانتهاء من هذا المقال,لكن على اي اساس سأقوم بتحسينه ؟ على اساس البنية الاساسية المعلوماتية الصحيحة في هذا المقال الذي اقدمه اليك عزيزي القارىء هذا اليوم,وهو من خلال دراسة اجريت من خلال عدة مواقع مختصة احدها هو موقع الجيش العربي

مقالي اليوم يسلط الضوء حول الحرب الالكترونية لكن على الصعيد العربي بشكل اكبر

اذا اردنا الخوض بهذا الموضوع,بالبداية يجب معرفة ان الإنترنت وشبكات الحاسب بوجه عام تعتبر أحد ميادين الحرب الإلكترونية التي فاقت أسلحتها في القوة التدميرية قدرة الأسلحة التقليدية وفوق التقليدية. فالحرب الالكترونية هي الأعمال المتخذة لتحقيق السبق والأفضلية المعلوماتية عن طريق التأثير على معلومات العدو وأنظمتها والدفاع عن المعلومات الخاصة وأنظمتها.

ويحفل واقع اليوم بالعديد من المتغيرات التي تدفعنا إلى تسليط الضوء على تلك الآلة العسكرية الجديدة، التي فرضت نفسها بقوة على واقع الصراعات المسلحة وغير المسلحة في عالم اليوم.

لكن هل تعلم عزيزي القارىء كيف زادت التقنيات الرقمية من فاعلية الحروب الالكترونية؟

لقد كان الاعلان الاول حول دخول التقنيات الرقمية ميادين الحروب في حرب البلقان في نهايات القرن الماضي على يد حلف الناتو ضد الصرب فيما سمي “بالقنابل المعتمة”، وقد أدى هذا الهجوم الإلكتروني إلى توقف شبكة الحاسب الرئيسية مما أصاب نظم الكمبيوتر الخاصة بوزارة الدفاع اليوغسلافية بالشلل التام.

حيث استطاعت القنابل الإلكترونية تعطيل الاتصالات عبر التشويش على شبكة الاتصالات الهاتفية الرئيسية “الثابتة” مما دفع القيادة في بلجراد إلى الاتصال بقواتها عبر الهواتف الجوالة وبالتالي أصبح يسيرا على قوات الحلف مهمة اختراق المكالمات.

حسنا,هل تود الاتطلاع اكثر حول اسس ومهام هذه القنابل المسماة ” القنابل الالكترونية” ؟

صورة توضح القنبلة الالكترونية  HPM

نعم,استطيع تلخيص مهمة القنابل الإلكترونية في تنفيذ عدد من المهام الاستراتيجية مثل تعطيل الاتصالات والتشويش عليها والتنصت على المكالمات، وبث معلومات مضللة عبر شبكات الحاسب والهاتف، ومنها تقليد بصمات الأصوات وخاصة أصوات القادة العسكريين وعن طريق ذلك يمكن إصدار أوامر ضارة بالقوات، واستهداف شبكات الحاسب بالتخريب عن طريق نشر الفيروسات ومسح الذاكرة الخاصة بالأجهزة المعادية، ومنع تدفق الأموال وتغيير مسار الودائع، وإيقاف محطات الكهرباء عن العمل وقد صممت لذلك قنبلة إلكترونية خاصة أطلق عليها اسم: “cbu94″ تنطلق منها عدة قنابل في الجو وتستهدف محطات الكهرباء وتؤدي إلى احتراقها وتدميرها بالكامل.

وفي حرب الخليج الثانية تم ابتكار العديد من الأسلحة الهجومية الإلكترونية وخاصة تلك المعتمدة على  الطاقة الموجهة الحديثة -ومنها أسلحة الميكروويف عالية القدرة high-power microwave weapons  المعـروفة اختصــارا بـ “إتش بي إم”HPMمن أهم الأسلحة الجديدة في مجال الحرب الإلكترونية، ويمكن استخدامها لاختراق الأهداف عالية التحصين لتدمير و”شل” أسلحة الدفاع الجوي والرادارات وأجهزة الاتصال والحاسبات التي تعمل ضمن منظومة القيادة والسيطرة. كما يمكنها تدمير أجهزة التحكم في إنتاج وتخزين المواد الكيماوية والحيوية.

ووفقا لابحاث علمية عديدة للخبراء، فإن هذه الأسلحة تنتج شحنات عالية من الطاقة التي تؤدي للإضرار بالأدوات الإلكترونية وتقوض ذاكرة الحواسب، وتتميز بالدقة الشديدة في إصابة الهدف

صورة توضح اقسام الحرب الالكترونية

حسنا,ما علاقة المقال بمستقبل الدول العربية اذن ؟ لقد وصلت للاجابة,على بعد اسطر قليلة فقط

الواقع العربي والحرب الالكترونية تنقسم الى 3 سمات يجب معرفتها بالبداية :

أولها : الفجوة التقنية التي تعبر عن نفسها بذلك التنافس العربي الملحوظ نحو “شراء” وسائل الحرب الإلكتروني، وليس تطويرها ، سواء فيما يتعلق بالشق الدفاعي أو الهجومي، بما يعني بقاء المجتمعات العربية “تحت السيطرة ” التقنية الكاملة حيث يبيع الآخرون للعرب تقنيات إما عفا عليها الزمن أو ظهر ما يفوقها تدميرا. كما أن السلاح التقليدي وعند اقتنائه فمن الممكن الاستفادة منه كما يريد من اقتناه، وعلى النقيض فإن أدوات الحرب الإلكترونية فمن الممكن تعطيلها بشكل أو بآخر  أو تضليلها في الوقت الذي يريده البائع

والسمة الثانية : انحسار مفهوم الحرب الإلكترونية ليقتصر على ما يسميه البعض بالجهاد الإلكتروني أو الإنترفاضة، ويقصد به محاولة او تدمير مواقع الشبكة الخاصة ببعض الجهات التابعة للأعداء بأساليب تقنية معينة. وقد انطلقت الحرب الإلكترونية بمفهومها هذا ضد إسرائيل في منتصف أكتوبر من العام 2000م، حينما قامت مجموعة إسرائيلية بتخريب موقع حزب الله بعد قيام الحزب بأسر الجنود الإسرائيليين الثلاثة في جنوب لبنان

ولا ننسى ان البعض من مستخدمي التقنية يفضل النظر إلى انتشار مفاهيم “الجهاد الإلكتروني” بشكل سطحي، إلا أن التأمل في نتائج شيوع هذا السلوك يجد أن آثاره السلبية على الواقع العربي تفوق تلك الآثار التدميرية التي قد يتعرض لها العدو لبضع ساعات، فضلا عن أن هذا الاتجاه ساهم بشكل فعال في توفير خريطة تفصيلية لدى إسرائيل توضح مواقع الحواسب المعادية في العالم وقد ساهمت تلك الحروب التقنية في تفعيل الأنظمة الدفاعية لدى إسرائيل فهي الباعث وراء قيام إسرائيل بإنشاء معهد متخصص في تخريج خبراء تقنية وأمن المعلومات تتراوح مهامهم بين الإعداد لمواجهة أي أخطار إلكترونية يتعرض لها أمن إسرائيل، وشن هجمات إلكترونية ضمن أي حرب تنشأ مع العرب، وتطوير فيروسات لتدمير معلومات الحاسبات والشبكات العربية· كما أن المساهمين في تخريب المواقع الإسرائيلية بغض النظر عن نيتهم فيتصف أكثرهم بالجهل والسطحية حيث يقوم بالمشاركة وتسخير وقته وجهازه لأي نشاط يقال أنه معادي لإسرائيل وقد يكون من يدير هذا النشاط جهات إسرائيلية تستخدم الكلمات العربية والجهادية للهجوم المعاكس على المصالح العربية والإسلامية

أما اعن السمة الثالثة من سمات الواقع العربي في ميدان السلاح والحرب الإلكترونية، فيتعلق بمناعة أنظمتنا إلى حد ما من أي هجوم إلكتروني، ويعود الفضل في ذلك إلى التخلف التقني وعدم الاعتماد التقنيات الحديثة والالكترونية لتطوير كفاءة الأعمال في القطاعات الخاصة والعامة والخدمات. وإن كان هذا أمرا مفرحا في وهلته الأولى إلا أنه دلالة على ضعف فاعلية هذه الخدمات.

وقبل انهي كلامي هذا اليوم,فقد لفت نظري المشروع الذي تقوم بتطويره قوات الطيران في الولايات المتحدة الامريكية ! ,فهو لحد ما مجهول,ويمكن اعتباره غريب نوعا ما,ليس بالشكل طبعا,بل بالاهداف المرسومة له

احببت مشاركة هذا المشروع معكم,شاهد بنفسك المشروع من خلال نظام محاكاة للطائرات الحربية العسكرية من خلال الرابط التالي:

http://bit.ly/SJwbm6

برأيي,إن الوقت المناسب والامثل للتحضير للحرب الإلكترونية وبنائها وتجريبها دفاعيا وهجوميا هو وقت السلم وليس وقت الحرب فهل يا ترى لدى الدول العربية محاولات جادة وذاتية لوضع استراتيجيات الحرب الإلكترونية؟!

واترك بين يديك عزيزي القارىء بعضا من اهم الصور التي توضح الاليات المتطورة اوالمفاهيم الاساسية التي اود ايصالها من خلال مقالي هذا اليوم

اذا كانت لديك اي اجابات عزيزي القارىء ارجو كتابتها في المكان المخصص للتعليقات,ربما بمشاركتك المميزة نستطيع الوصول معا ولو لفكرة بسيطة,من خلالها يمكننا دعم وتغيير مفهوم الواقع العربي للحرب الالكترونية.

المصدر : تيدوز

 

أوسمة : ,

إعلان :

انضم الينا